الحاج سعيد أبو معاش

274

فضائل الشيعة

وينظر الفقير إلى الغنيّ فيدعوني ويسألني ، وينظر المؤمن إلى الكافر فيحمدني على ما هديته . فلذلك خلقتُهم لأبلوهم في السرّاء والضرّاء ، وفيما أعافيهم وفيما أبتليهم ، وفيما أُعطيهم وفيما أمنعهم ، وأنا اللَّه الملك القادر ، ولي أن أُمضي جميع ما قدرت على ما دبرت ، ولي أن أغيّر من ذلك ما شئتُ إلى ما شئت ، وأقدِّم من ذلك ما أخّرت ، وأؤخّر من ذلك ما قدّمت ، وأنا اللَّه الفعّال لما أريد ، لا أُسأل عمّا أفعل وأنا أسال خَلْقي عمّا هم فاعلون « 1 » . ( 75 ) وروى الكلينيّ بسنده عن عبداللَّه بن سنان قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : جُعلت فداك ، إنّي لَأرى بعض أصحابنا يعتريه النزق والحدّة والطيش ، فأغتمّ لذلك غمّاً شديداً ، وأرى مَن خالفنا فأراه حسَنَ السمت ! قال : لا تقل حَسَن السمت ، فإنّ السمت سمت الطريق ، ولكنْ قل : حسَن السيماء فإنّ اللَّه عزّوجلّ يقول : « سِيماهُم في وُجوهِهم مِن أثرِ السُّجود » « 2 » . قال : قلت : فأراه حَسَن السيماء له وقار ، فاغتمّ لذلك ، قال : لا تغتمّ لِما رأيت من نزق أصحابك ، ولما رأيت من حسن سيماء من خالفك ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى لَمّا أراد أن يخلق آدم ، خلق تلك الطينتين ثمّ فرّقهما فرقتَين ، فقال لأصحاب اليمين : كونوا خلقاً بإذني ، فكانوا خلقاً بمنزلة الذرّ يسعى ، وقال لأصحاب الشمال : كونوا خلقاً بإذني ، فكانوا خلقاً بمنزلة الذَّرّ يدرج . ثمّ رفع لهم ناراً فقال لأصحاب اليمين : ادخلوها بإذني ، فكان أوّل مَن دخلها محمّد صلى الله عليه وآله ثمّ أتبعه أُولو العزم من الرسل وأوصياؤهم وأتباعهم ، ثمّ قال

--> ( 1 ) الكافي 2 : 8 - 10 - عنه : البحار 67 : 116 / ح 24 . ( 2 ) الفتح : ( 29 ) .